السيد الخميني
84
شرح دعاء السحر
النزوع التي كانت بتوسط عزرائيل بلا واسطة ، في بعض العوالم كعالم النفوس ، مع الواسطة في العوالم النازلة . ولو كان للموجود العقلي نزع فيكون بمعنى آخر غير الثلاثة ، وليس بعض مراتبه بتوسط عزرائيل ، عليه السلام ، بل بتوسط بعض الأسماء كاسم القاهر والمالك ، رب الحقيقة العزرائيلية . ويكون نزع عزرائيل أيضا ( 1 ) بتوسطهما . وكذلك حقيقة إسرافيل وجبرائيل وميكائيل ، عليهم السلام ، فإن لكل منهم بروزات ومقامات بحسب العوالم . وكان ظهور سلطنتهم في كل عالم غيره في العالم الآخر ( 2 ) وجودا وحدّا ( 3 ) وشدة ( 4 ) وضعفا . أما سمعت أن جبرائيل ، عليه السلام ، كان يظهر في هذا العالم ( 5 ) بصورة دحية الكلبي ( 166 ) ، وظهر مرتين بقالبه المثالي لرسول اللَّه ، صلى اللَّه عليه وآله ، ورآه قد ملأ الشرق والغرب ( 167 ) . وعرج مع رسول اللَّه ، صلَّى اللَّه عليه وآله ، في ليلة المعراج إلى العالم العقلي ومقامه الأصلي ، حتى عرج الرسول الهاشمي عن مقام جبرائيل إلى مقامات أخرى إلى ما شاء اللَّه ، وقال اعتذارا ( 6 ) عن عدم المصاحبة : « لو دنوت أنملة لاحترقت . » ( 168 ) وبالجملة كل فعل من الافعال في كل عالم من العوالم ، كان من فعل اللَّه بتوسط الملائكة ، بلا واسطة أو مع أعوانهم وجنودهم . ( 7 ) قال صدر الحكماء المتألهين وشيخ العرفاء السالكين ، رضي اللَّه تعالى عنه ، في الاسفار الأربعة ما هذه عبارته : « ولا شك لمن له قدم راسخ في العلم الإلهي ، والحكمة التي هي فوق العلوم الطبيعية ، ان
--> ( 1 ) ( أ ) : - أيضا . ( 2 ) ( أ ) و ( ب ) : وكان في كل عالم ظهور سلطنتهم غير العالم الآخر . ( 3 ) أ ) : حدا . ( 4 ) ( أ ) : شدة . ( 5 ) ( ب ) : - في هذا العالم . ( 6 ) ( أ ) و ( ب ) : معذرة . ( 7 ) ( ب ) : وجيوشهم وجنودهم .